
واللوحة التي يتحدّث عنها القارئ الكريم عنوانها استسلام غرناطة لرسّام اسباني اسمه فرانشيسكو براديللا اورتيز. وهي تصوّر آخر ملوك الطوائف في الأندلس أبي عبدالله الصغير في مواجهة الملك الاسباني فرديناند وزوجته الملكة ايزابيللا اللذين يظهران وقد أحاطت بهما الرايات والفرسان تمهيدا لتسلّمهما مفاتيح مدينة غرناطة بعد استسلامها.
وملاحظة القارئ في محلّها. فاللوحة غير مدرجة في مدوّنة اللوحات العالمية. وعلى كلّ حال، هي غير معروفة كثيرا، وكذلك الفنّان الذي رسمها. ومع ذلك، أعده بأن اقرأ المزيد عن الرسّام وعن اللوحة لعلّ فيها بعض ما يغري بالكتابة عنها مستقبلا. مع شكري الجزيل له.
وأقول للقارئ الكريم إن العثور على صور أو لوحات بجودة عالية يعتمد على طريقة البحث عنها. والحقيقة انه بشيء من الجهد تستطيع أن تعثر على ما تريد.
مثلا، عندما لا أجد نسخة من لوحة ما أكون راضيا عن جودتها، أقوم بالبحث عنها باستخدام اسم الرسّام مترجما للغة البلد الذي ينتمي إليه. وفي معظم الحالات أوفّق في العثور على نسخ واضحة. على سبيل المثال، عند البحث عن لوحة لـ تشن ييفي Chen Yifei، وهو رسّام صيني، أحاول أوّلا أن اعرف كيف يُكتب اسمه بالصينية. غوغل ترانزليت سيخبرك أن اسم الرسّام باللغة الصينية يُكتب هكذا 陈逸飞، وما عليك بعدها إلا أن تضع الاسم في خانة البحث في محرّك غوغل الصوري لتحصل على الكثير من نسخ لوحات هذا الرسّام من مواقع صينية وبجودة عالية. وبنفس الطريقة، ستكتشف أن اسم الرسّام الروسي كونستانتين سوموف Konstantin Somov يُكتب هكذا константин сомов باللغة الروسية. وعندما تبحث عن لوحاته باستخدام اسمه بالروسية ستجد الكثير منها بدرجة وضوح عالية.
ولأن تهجئة الأسماء باللغات اللاتينية متشابهة تقريبا، فما عليك عند البحث عن لوحة لـ بيكاسو، مثلا، إلا أن تُتبع اسمه في خانة البحث بكلمة pintura التي تعني لوحة أو رسم بالاسبانية. والنتيجة هي أن بحثك عن لوحات بيكاسو يكون مقتصرا على المواقع الاسبانية أو تلك الناطقة بهذه اللغة دون غيرها. أرجو أن تكون الفكرة قد وصلت. مع شكري الجزيل لك.
وأريد أوّلا أن اشكر القارئ الكريم على ملاحظته. كما ألفت انتباهه إلى أن الموضوع المترجم هو في الغالب خلاصة لآراء وأفكار متعدّدة، ما يجعل الإشارة إلى مصدر واحد مهمّة صعبة. أحيانا اقرأ ثلاثة أو أربعة مقالات عن نفس الموضوع. وما يحدث عادة هو أنني أدوّن ملاحظات عن الأفكار التي تثير اهتمامي وأعتقد أنها قد تشدّ انتباه القارئ أيضا. وخلاصة هذه الأفكار مجتمعة هي ما يُنشر في النهاية. والإشارة إلى أن الموضوع مترجم تكفي بحدّ ذاتها لأن تبعد عن المدوّن مظنّة انه ينسب شيئا إلى نفسه. وأظنّ انك توافقني الرأي على أن المهم في نهاية الأمر هو أن يجد القارئ في ما يُنشر بعض المتعة والفائدة.
وأنا اشكر القارئة الكريمة على ملاحظاتها، وأظنّ أن ما ذكرته عن جان ليون جيروم صحيح إلى حدّ كبير. أما مسألة أن جيروم أهمّ أو أشهر من ديلاكروا فأمر لا استطيع تأكيده أو نفيه لأنني بصدق لا اعرف.
بالنسبة للوحة عرب يعبرون الصحراء، اعتقد أن الفنّان الفرنسي رسمها عندما عاد إلى باريس من رحلة إلى بلدان الشرق الأوسط استغرقت أربعة أشهر ورافقه خلالها عدد من أصدقائه. وقد أقام لبعض الوقت في الإسكندرية وصحراء سيناء والقاهرة والعقبة والبتراء، بالإضافة إلى مدينتي يافا والقدس التي قابل فيها رسّاما أمريكيا مشهورا، هو الآخر، كان قد سبقه إلى هناك هو فريدريك تشيرش. وخلال تلك الرحلة تعلّم جيروم شيئا من العربية واطّلع على بعض عادات أهل الحواضر التي زارها. وعندما عاد إلى باريس رسم من الذاكرة الكثير من المناظر التي رآها خلال رحلته. ويبدو انه رأى ذلك المنظر الذي تُصوّره اللوحة في مكان ما من الصحراء التي سافر عبرها وشاهد فيها الكثير من القوافل والجمال والبدو الرحّل. الغريب أن جيروم لم يرسم أيّا من لوحاته أثناء رحلته المشرقية أو في الأماكن التي زارها. حتّى تلك المناظر التي تظهر فيها نساء مستحمّات في غرف مزيّنة بالنوافير والبلاط الشرقي الملوّن رسمها أثناء إقامته في لندن وبنى تفاصيلها على ما كان يسمعه من روايات تدور على ألسنة الناس الذين التقاهم خلال تلك الرحلة.
اشكر القارئ الكريم على مشاعره الطيّبة. وأعده بتحقيق ما طلب في القريب العاجل. ويمكن للمهتمّين زيارة المنتدى المذكور على هذا الرابط rojavaart.com




